العلامة الحلي

55

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو لم يتمكن من القضاء حتى ركع الإمام في الثانية فزوحم عن المتابعة حتى سجد الإمام ، أتمها ظهرا . ه‍ : لو قضى سجدتي الأولى ثم نهض فوجد الإمام رافعا من الركوع ، فالأقرب جلوسه حتى يسجد الإمام ويسلم ، ولا يتابعه فيهما ، ثم ينهض إلى الثانية . وله العدول إلى الانفراد ، فيستمر على قيامه قاضيا للثانية . البحث الخامس : الوحدة مسألة 401 : لا تنعقد جمعتان بينهما أقل من فرسخ ، سواء كانتا في مصر واحد أو مصرين فصل بينهما نهر عظيم كدجلة أو لا ، عند علمائنا أجمع ، لقول الباقر عليه السلام : " لا يكون بين الجمعتين أقل من ثلاثة أميال ، فإذا كان بين الجماعتين من الجمعة ثلاثة أميال ، فلا بأس أن يجمع هؤلاء وهؤلاء " ( 1 ) . ولأنها لو صحت مع التقارب ، لصحت في كل مسجد ، مع أن النبي صلى الله عليه وآله لم يجمع إلا في مسجد واحد ، وكذا الخلفاء بعده ، ولم يعطلوا المساجد ، بل كان إقامتها في موضعين أولى من موضع واحد ، ومع بعد المسافة يشق الإتيان ، فلا بد من تقدير يرفع المشقة ، والقدر الذي يمكن تكلفه لأكثر الناس فرسخ فكان الاعتبار به . ولا اعتبار باتحاد البلد ، فقد يكثر عن فرسخ ، فتحصل المشقة بالحضور . وقال الشافعي : لا تقام الجمعة في المصر الواحد إلا في موضع واحد

--> ( 1 ) الكافي 3 : 419 / 7 ، التهذيب 3 : 23 / 79 .